الصحراء زووم : سيد أحمد السلامي
تزايد التوتر الدبلوماسي بين باريس والجزائر بعد رفض الجزائر الالتزام بالمهلة التي حددتها فرنسا لإعادة رعاياها المرحلين، حيث قامت السلطات الجزائرية بإعادة ثلاثة منهم إلى فرنسا على نفس الرحلة.
قرار أثار غضب السلطات الفرنسية ودفعها للتهديد بإعادة النظر في اتفاقيات الهجرة، حيث رأت في هذه الخطوة من الجزائر، التي تجاهلت المهلة التي حددتها فرنسا، بأنها بمثابة إعلان تحدي من قبل السلطات الجزائرية، وهو ما أشعل الأزمة بشكل أكبر بين البلدين.
وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتاليو، وجه انتقادات لاذعة إلى الجزائر محملا إياها مسؤولية "الاعتداء في مولوز"، معتبرا أن هذا الحادث هو نتيجة مباشرة لعدم التزامها باتفاقيات الترحيل.
كما انتقد الوزير الفرنسي مواصلة السلطات الجزائرية اعتقال الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال المسجون منذ منتصف نونبر الماضي في الجزائر، قائلا “إن الجزائر تحتجز بشكل تعسفي كاتبا عظيما، علاوة على ذلك، هو مصاب بالسرطان ولا تعرف الحكومة الفرنسية حتى ما يحدث له”.
يشار إلى أن العلاقات الجزائرية الفرنسية تشهد توترا متزايدا، وذلك على خلفية الخلاف حول عدة ملفات أهمها نزاع الصحراء، حيث أن الجزائر مستاءة من مواقف باريس الداعمة للوحدة الترابية للمغرب، فقد أثار إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليوز الماضي، دعم فرنسا الكامل للسيادة المغربية على الصحراء، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي المغربية الحل الوحيد الكفيل بتسوية هذا النزاع الإقليمي، غضب الحكومة الجزائرية التي ردت باستدعاء سفيرها بباريس فورا، ليدخل بعدها البلدان في موجة من التصعيد المتبادل.